رواية البخاري في "الأحكام": "فلما حضرت صلاة العصر أذن بلال، وأقام، وأمر أبا بكر، فتقدم … ".
فإن قلت: إن الأولى اسم لصلاة الظهر، لكونها أول صلاة صلاها جبريل إماماً بالنبي ﷺ أول ما فرضت الصلاة ليلة الإسراء، فلِمَاذا سميت العصر في رواية المصنف هنا بالأُولى؟
أجيب: بأنها إنما سميت به لكونها أوّل صلاة حضرت بعد ذهاب النبي ﷺ للإصلاح. والله أعلم.
(فجاء بلال) بن رَبَاح المؤذن ﵁ (إِلى أبي بكر) الصديق ﵁ (فقال: يا أبا بكر، إِن رسول الله ﷺ قد حبس) بالبناء للمفعول، أي منع من الحضور (وقد حانت الصلاة) أي قد قرب وقت الصلاة وهي العصر، كما تقدم.
(فهل لك أن تؤم الناس؟) ظاهر ما هنا أن بلالاً ﵁ هو الذي طلب من أبي بكر ﵁ أن يصلي بالناس، وفي رواية حماد بن زيد الآتية (١٥/ ٧٩٣) أن ذلك بأمر النبي ﷺ، ولفظها: ثم قال لبلال: "يا بلال، إذا حضر العصر، ولم آت، فمر أبا بكر، فليصل بالناس"، فلما حضرت أذن بلال، ثم أقام، فقال لأبي بكر ﵁: تقدم، فتقدم أبو بكر … " ورواه أحمد، وأبو داود، وابن حبان، ونحوه للطبراني، من رواية موسى بن محمد، عن أبي حازم.