سهواً وطال سجد للسهو. انتهى.
ومحل هذا الخلاف إذا لم يكن تصفيقه على وجه اللهو واللعب، فإن فعله على وجه اللعب بطلت صلاته قطعاً.
وقال ابن حزم ﵀: لا يحل للرجل أن يصفق بيديه في صلاته، فإن فعل، وهو عالم بالنهي بطلت صلاته. انتهى.
قال الحافظ العراقي ﵀: والقول بهذا على إطلاقه مردود، وليس في الحديث نهي الرجل عن التصفيق في الصلاة، وإنما فيه استفهامهم عن إكثار التصفيق على جهة الإنكار لذلك، لكون المشروع للرجال خلافه، وهو التسبيح، فكيف يهجم ابن حزم على القول بورود النهي عنه؟ وكيف يصح القول ببطلان الصلاة مطلقاً مع كونه ﵊ لم يأمرهم بالإعادة؟ فإن كان يدّعي أنه كان مباحاً، ثم صار حراماً بهذا الحديث، فليس في الحديث تحريمه، وليس في الحديث التصريح بتغيير حكمه، والأصل عدم التسبيح، وغاية الأمر أن يكون أولئك الصحابة ﵃ لم يكونوا في ذلك الوقت يعلمون الحكم في ذلك، فبيّن ﵊ لهم الحكم المشروع فيه، وليس يلزم تحريم ما عداه، ولو كان حراماً لبيّنه. والله أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب (¬١).