"كنت إذا استأذنت على النبي ﷺ، وهو يصلي يسبح". والذي أفعله أن أعلن بالقراءة، وأرفع صوتي بالتكبير، أيّ حالة كنت فيها أظهرها ليعلم أني مشتغل بها. ثم حكى عن ابن حبيب أنه قال: يجوز للرجل أن يراجع من يستأذن عليه بدعاء، أو قرآن يجوز له في الصلاة، كما فعل ابن مسعود ﵁.
قال العراقي ﵀: والاقتصار على ما ورد به النص أولى، حيث حصل به التنبيه، فإن لم يحصل به التنبيه انتقل إلى ما هو أصرح منه، بل إن احتاج إلى النطق، إذا لم يحصل التنبيه إلا به، وكان في أمر واجب، وجب ذلك.
قال الجامع: الذي ينبغي هو الاقتصار على الوارد، وأما الانتقال إلى غيره، فيحتاج إلى دليل. فتبصر. والله أعلم.
وأما ما رواه سويد بن عبد العزيز، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ كان يصلي، فمر أعرابي بين يديه، فسبحوا به، فلم يأبَهْ، فقال عمر: يا أعرابي، تَنَحَّ عن قبلة رسول الله ﷺ، فلما فرغ النبي ﷺ قال: "من القائل هذا؟ " قالوا: عمر. قال: "يا له فقهاً". فقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث باطل، يشبه أن يكون يحيى، عن النبي ﷺ مرسل (¬١).