قال عتبان: فغدا رسول الله ﷺ، وأبو بكر حين ارتفع النهار، فاستأذن رسول الله ﷺ، فأذنت له، فلم يجلس حين دخل البيت، ثم قال: "أين تحب أن أصلي من بيتك؟ " فأشرت له إلى ناحية من البيت، فقام رسول الله ﷺ، فكبر، فقمنا، فصفنا، فصلى ركعتين، ثم سلم.
قال: وحبسناه على خزيرة (¬١) صنعناها له، قال: فثاب في البيت رجال من أهل الدار ذوو عدد، فاجتمعوا, فقال قائل منهم: أين مالك ابن الدُّخَيشِن، أو ابن الدُّخْشُنِ؟ فقال بعضهم: ذلك منافق، لا يحب الله ورسوله، فقال رسول الله ﷺ: "لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله؟ ". قال: الله ورسوله أعلم. قال: فإنا نرى وجهه، ونصيحته إلى المنافقين. قال رسول الله ﷺ: "فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله".
وساقه المصنف رحمه الله تعالى أيضاً بطوله في "عمل اليوم والليلة" برقم (١١٠٨) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: حدثنا عبد الله -يعني ابن المبارك- عن معمر، عن الزهري، قال: أخبرني محمود بن الربيع، زعم أنه عقل رسول الله ﷺ، وعقل مَجَّةً مَجَّها من