فعل، أي الزموا مكانكم، أو اثبتوا. وقال السمين الحلبي: إن من فسر بذلك قصد تفسير المعنى (¬١).
ثم إن الظاهر أنه قال لهم "مكانكم" نطقاً، ويحتمل أنه أشار إليهم بذلك، كما صرح به في حديث أبي بكرة ﵁ المذكور، ففيه إطلاق القول على الإشارة، ويحتمل أنه جمع بين القول والإشارة. والله أعلم.
(ثم رجع إِلى بيته، فخرج علينا، ينطف رأسه) بكسر الطاء، وضمها؛ لغتان مشهورتان: أي يقطر. وفي رواية للبخاري من طريق محمد بن يوسف، عن الأوزاعي: "ثم خرج ورأسه يقطر ماء، فصلى بهم". وعند الدارقطني من وجه آخر عن أبي هريرة ﵁، فقال: "إني كنت جنباً، فنسيت أن أغتسل".
تنبيه:
وقع في نسخة "الكبرى" هنا "ينظف رأسه" بالظاء المعجمة بدل الطاء المهملة، من التنظيف، والظاهر أنه تصحيف، وقد وقع على الصواب برقم (٢٤/ ٨٨٣). والله تعالى أعلم.
(فاغتسل، ونحن صفوف) جملة في محل نصب على الحال من فاعل "اغتسل"، والرابط الواو.