يبني في الرعاف.
وأما الشافعي ﵀ فقال: لا يبني الراعف إذا استدبر القبلة لغسل الدم عنه، وكل من استدبر القبلة عنده -وهو عالم بأنه في صلاة- لم يجز له البناء، وكان عليه الاستئناف أبداً، والذي يسهو، فيسلم من ركعتين، ويخرج، وهو يظن أنه قد أكمل صلاته، وأنه ليس في صلاة، فإن هذا يبني عنده ما لم يتكلم، أو يحدث، أو يطول أمره على حديث ذي اليدين ﵁.
وقول ابن شبرمة في هذا كقول مالك، والشافعي، لا يبني أحد في الحدث، ولكنه ينصرف، فيتوضأ، ويستقبل، وإن كان إماماً استخلف.
وقال الأوزاعي ﵀: إن كان حدثه من قيء، أو ريح توضأ، واستقبل، وإن كان من رعاف توضأ وبنى، وكذلك الدم غير الرعاف، والرعاف عنده حدث ينقض الوضوء.
وقال الثوري ﵀: إذا كان حدثه من رعاف أو قيء توضأ وبنى، وإن كان حدثه من بول، أو ريح، أو ضحك أعاد الوضوء والصلاة.
وقال ابن شهاب ﵀: القيء والرعاف سواء، يتوضأ، ثم يتم على ما بقي من صلاته ما لم يتكلم. وقد روي عن ابن شهاب في الإمام يرى بثوبه دماً، أو رعف، أو يجد حدثاً أنه ينصرف، ويقول