صدرت من غير مدلس. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن عائشة ﵂: أن رسول الله ﷺ أمر أبا بكر) الصديق ﵁ (أن يصلي بالناس) وذلك في مرض موته، فالحديث مختصر من حديث عائشة ﵂ الطويل، وسيأتي بتمامه في "باب الائتمام بالإمام يصلي قاعداً" (٤٠/ ٨٣٢)، ويأتي تمام شرحه هناك، إن شاء الله تعالى.
(قالت عائشة) ﵂ (وكان النبي ﷺ بين يدي أبي بكر) أي يصلي إماماً له، وللناس، فلا ينافي ما يأتي أنه جلس عن يسار أبي بكر ﵁ (فصلى قاعدًا، وأبو بكر يصلي بالناس) أي مبلغاً لهم تكبيره (والناس خلف أبي بكر) وفي الرواية الآتية (٤٠/ ٨٣٣) "فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر برسول الله ﷺ، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر ﵁".
وفيه أن أبا بكر مبلغ، وهو الذي أراده المصنف ﵀ بقوله في الترجمة "الائتمام بمن يأتم بالإمام". والله تعالى أعلم.
قال الجامع عفا الله عنه: حديث عائشة ﵂ هذا متفق عليه. وسيأتي تمام شرحه، والمسائل المتعلقة به (٤٠/ ٨٣٣، ٨٣٤) إن شاء الله تعالى. والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.