٣٨ - الرُّخْصَةِ فِي الاِسْتِطَابَةِ بِحَجَرَيْنِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على الرخصة في الاستنجاء بحجرين، والرُّخصة وزان غُرْفة، وتضم الخاء للاتباع، ومثله ظُلْمة وظُلُمة وهُدْنة وهُدُنة، وقُرْبة وقُرُبة، وجُمْعة وجُمُعة، وخُلْبة وخُلُبة، لليف، وجُبْنَة وجبنة، لما يؤكل، وهُدْبة وهُدُبة الثوب، والجمع رُخَص ورُخُصات، مثل غُرَف وغُرُفات.
والرخصة: التسهيل في الأمر والتيسير، يقال: رخص الشرع لنا في كذا ترخيصا، وأرخص إرخاصا: إذا يسره وسهله. قاله في المصباح.
وتقدم تفسير الاستطابة قريبا.
أراد المصنف ﵀ بهذه الترجمة أن الأمر بثلاثة أحجار ليس على سبيل الوجوب، مستدلا بحديث الباب، وقد عرفت ما فيه في الباب السابق.
٤٢ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: لَيْسَ أَبُو عُبَيْدَةَ ذَكَرَهُ، وَلَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِىُّ ﷺ الْغَائِطَ، وَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَهُ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، فَوَجَدْتُ حَجَرَيْنِ، وَالْتَمَسْتُ الثَّالِثَ فَلَمْ أَجِدْهُ، فَأَخَذْتُ رَوْثَةً، فَأَتَيْتُ بِهِنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَخَذَ الْحَجَرَيْنِ،