٢٤ - إِقَامَةُ الصُّفُوفِ قَبْلَ خُرُوجِ الإِمَامِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على مشروعية إقامة الصفوف قبل أن يخرج الإمام من حُجْرته إلى محل إمامته. ومحل الاستدلال من الحديث واضح من قوله: "فعُدَّلتِ الصفوفُ قبل أن يخرج رسول الله ﷺ".
وقد تقدم للمصنف (١٢/ ٧٩٠) "قيامُ الناس إذا رأوا الإمام". وأورد هناك حديث أبي قتادة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا نودي للصلاة، فلا تقوموا حتى تروني".
ويجمع بين حديثي البابين -كما تقدم- بأن حديث أبي قتادة لبيان الجواز، وبأن صنيعهم في حديث أبي هريرة كان سبب النهي عن ذلك في حديث أبي قتادة، وأنهم كانوا يقومون ساعة تقام الصلاة، ولو لم يخرج النبي ﷺ، فنهاهم عن ذلك؛ لاحتمال أن يقع له شغل يبطىء فيه عن الخروج، فيشق عليهم انتظاره.
ولا يرد على هذا حديث أنس ﵁ المتقدم للمصنف في (١٣/ ٧٩١) قال: "أقيمت الصلاة، ورسول الله ﷺ نَجيّ لرجل، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم"، لاحتمال أن يكون ذلك وقع نادراً، أو فعله لبيان الجواز. أفاده في "الفتح" (¬١).