آخرها، ومن صلى وأمامه في الصف فرجة يمكنه سدها بنفسه، فلم يفعل بطلت صلاته.
واستدل على ذلك بحديث النعمان بن بشير ﵄. "لتسون صفوفكم، أو ليخالفن الله بين وجوهكم". المتقدم ٢٥/ ٨١٠ قال: وهذا وعيد شديد، والوعيد لا يكون إلا في كبيرة من الكبائر، ثم ذكر قول أنس ﵁: كان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه لقدمه. وهو في "صحيح البخاري". ثم قال: وهذا إجماع منهم، ثم قال: وبقولنا يقول السلف الطيب، روينا بأصح إسناد عن أبي عثمان النهدي، قال. كنت فيمن ضرب عمرُ بن الخطاب قدمه لإقامة الصف في الصلاة.
قال ابن حزم: ما كان ﵁ ليضرب أحدًا، ويستبيح بشرة محرمة عليه على غير فرض. ثم حكى ابن حزم بعث عمر رجالاً يسوون الصفوف، فإذا جاءوا كبر. وكذلك بعث عثمان ﵁ رجالاً لذلك، وأنه لا يكبر حتى يخبروه باستوائها، ثم قال: فهذا فعل الخليفتين بحضرة الصحابة، لا يخالفهم في ذلك أحد منهم، ثم حكى عن سويد بن غفلة، قال: كان بلال هو مؤذن رسول الله ﷺ يضرب أقدامنا في الصلاة، ويسوي مناكبنا، ثم قال: فهذا بلال ما كان ليضرب أحدًا على غير الفرض، ثم حكى قولهم لأنس بن مالك ﵁ لما قدم المدينة: أتنكر شيئًا مما كان على عهد رسول الله ﷺ، فقال: