قال الجامع عفا الله عنه: لكن الحديث صحيح، صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ويشهد له حديث الباب، فإن قول أنس ﵁: كنا نتقي هذا … إلخ له حكم الرفع عند جمهور المحدثين، ولاسيما، وقد أضافه إلى عهده ﷺ، قال الحافظ السيوطي ﵀ في "ألفية المصطلح":
وَلْيعْطَ حُكْمَ الرَّفْعِ فِي الصَّوابِ … نَحْوُ مِنَ السُّنَّةِ مِنْ صَحَابِي
كَذَا أُمِرْنَا وَكذَا كُنَّا نَرَى … فِي عَهْدِه أوْ عَنْ إِضَافَةٍ عَرَى
ثالِثُهَا إِنْ كَانَ لا يَخْفَى وَفِي … تَصْرِيحِهِ بِعلْمِهِ الْخْلْف نُفِي
وقال الشيخ الألباني في "تمام المنة": إنما قال أبو حاتم في هارون ابن مسلم: مجهول؛ لأنه لم يعرف له راويًا غير عمر بن سنان الصُّغْدي، ولذا لم يذكر له غيره، ولكن الواقع أنه روى عنه أيضًا ثلاثة من الثقات، وكلهم رووا هذا الحديث عنه، وهم: أبو داود الطيالسي، وأبو قتيبة سلم بن قتيبة، ويحيى بن حماد. قال: فثبت بهذا أن هارون بن مسلم هذا معروف، ليس بمجهول، وأن إسناده صحيح، أو حسن على الأقل، وهو صحيح قطعًا بحديث أنس ﵁. انتهى كلام الشيخ الألباني باختصار (¬١) والله سبحانه ولي التوفيق، وعليه التكلان.