رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ يأمرنا بالتخفيف، ويؤمنا بالصافات، وبوّب النسائي، على حديث ابن عمر ﵄: [الرخصة في التطويل] (¬١). ويحتمل أن هذا ليس تطويلاً، وإنما هو بيان للتخفيف المأمور به.
وقال ابن حزم ﵀ لما ذكر قوله ﷺ في حديث عثمان بن أبي العاص: "واقتد بأضعفهم". هذا حد التخفيف، وهو أن ينظر ما يحتمل أضعف مَنْ خلفه، وأمسهم حاجة في الوقوف، والركوع، والسجود، فليصل على حسب ذلك. انتهى (¬٢).
قال الحافظ ولي الدين ﵀: وهو عندي حسن.
وقال الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد ﵀ في "شرح العمدة": حديث الباب يدل على التخفيف في صلاة الإمام والحكم فيها مذكور مع علته، وهو المشقة اللاحقة للمأمومين إذا طول، وفيه بعد ذلك بحثان:
(أحدهما): أنه لما ذكرت العلة وجب أن يتبعها الحكم، فحيث يشق على المأمومين التطويل ويريدون التخفيف يؤمر بالتخفيف، وحيث لا يشق، أو لا يريدون التخفيف لا يكره التطويل، وعن هذا قال الفقهاء: إذا علم عن المأمومين أنهم يؤثرون التطويل، كما إذا