لطائف هذا الإسناد
منها: أنه من رباعيات المصنف ﵀، وهو أعلى أسانيد المصنف، وهو (٥٦) من رباعيات الكتاب، وأن رجاله كلهم ثقات أثبات، ومن رجال الجماعة، وأن شيخه بغلاني، وحمادًا بصري، ومحمد بن زياد مدني، سكن البصرة، وأبو هريرة ﵁ مدني. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن أبي هريرة) ﵁، أنه (قال: قال رسول الله ﷺ: ألا يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإِمام) هكذا رواية المصنف: "ألا يخشى"، وفي رواية البخاري: "أما يخشى أحدكم"، أو "ألا يخشى أحدكم"، وفي رواية مسلم: "أما يخشى الذي يرفع رأسه".
وكلمة "ألا" -بفتح الهمزة، وتخفيف اللام-، وكوزنها "أما" للاستفتاح، والأصل "لا" و"ما" النافيتان، دخلت عليهما همزة الاستفهام، والاستفهام هنا للتوبيخ، والإنكار، و"يخشى": بمعنى يخاف، -وهو كما قال العلامة الصنعاني ﵀ لفظه خبر، ومعناه نهي (¬١).
زاد مسلم من رواية يونس، وابن خزيمة من رواية حماد بن زيد،