وأخرج أحمد بإسناد صحيح من حديث صُحَارٍ (¬١) العبدي، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يُخسَف بقبائل، فيقال: مَن بقي عن بني فلان؟ ". قال. فعرفت حين قال: "قبائل" أنها العرب؛ لأن العجم تنسب إلى قراها (¬٢).
وأخرج الترمذي بإسناد صحيح، من حديث عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: "يكون في آخر هذه الأمة خسف، ومسخ، وقذف". قالت. قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم، إذا ظهر الخبث" (¬٣).
وأخرج ابن أبي خيثمة عن طريق هشام بن الغازي بن ربيعة الُجَرشي، عن أبيه، عن جده، رفعه: "يكون في أمتي الخسف، والمسخ، والقذف" الحديث (¬٤).
قال الحافظ ﵀: ويقوي حمله على ظاهره أن في رواية ابن حبان من وجه آخر عن محمد بن زياد: "أن يحول الله رأسه رأس كلب". فهذا يبعد المجاز، لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار. ومما يبعده أيضًا إيراد الوعيد بالأمر المستقبل، وباللفظ الدالّ