وقال الإمام أبو محمد ابن حزم رحمه الله تعالى: وفَرْضٌ على كل مأموم أن لا يرفع، ولا يركع، ولا يسجد، ولا يكبر، ولا يقوم، ولا يسلم قبل إمامه، ولا مع إمامه، فإن فعل عامدًا بطلت صلاته، لكن بعد تمام كل ذلك من إمامه، فإن فعل ذلك ساهيًا، فليرجع ولابد، حتى يكون ذلك كله منه بعد كل ذلك من إمامه، وعليه سجود السهو.
ثم قال: وبه قال السلف، روينا عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: إن الذي يرفع رأسه قبل الإمام، ويخفض قبله، فإن ناصيته بيد شيطان. وعن عبد الله بن مسعود ﵁: ما يُؤَمّن الرجلَ إذا رفع رأسه قبل الإمام أن تعود رأسه رأس كلب. وعنه: لا تبادروا أئمتكم بالسجود، فإن سبقكم من ذلك شيء، فليضع أحدكم رأسه كقدر ما سُبِق. وعن عمر بن الخطاب ﵁: مثل هذا حرفًا حرفًا.
قال أبو محمد: لا وعيد أشد من المسخ في صورة كلب أو حمار، ولا عقوبة أعظم من إسلام ناصية المرء إلى يد الشيطان. والمعصية المحرمة المبعدة من الله تعالى لا تنوب عن الطاعة المفترضة المقربة منه ﷿. انتهى كلام ابن حزم رحمه الله تعالى باختصار وتصرف (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: ما قاله ابن عمر ﵄،