ربنا لك الحمد" بلا واو.
قال النووي ﵀: قوله: "ربنا لك الحمد" هكذا هو هنا بلا واو، وفي غير هذا الموضع: "ربنا ولك الحمد". وقد جاءت الأحاديث الصحيحة بإثبات الواو وبحذفها، وكلاهما جاءت به روايات كثيرة، والمختار أنه على وجه الجواز، وأن الأمرين جائزان، ولا ترجيح لأحدهما على الآخر. ونقل القاضي عياض ﵁ اختلافًا عن مالك رحمه الله تعالى، وغيره في الأرجح منهما.
وعلى إثبات الواو يكون قوله: "ربنا" متعلقًا بما قبله، تقديره: سمع الله لمن حمده، يا ربنا، فاستجب حمدنا، ودعاءنا، ولك الحمد على هدايتنا لذلك. انتهى.
(يسمع الله لكم) بالجزم جوابًا للأمر. أي يستجب الله دعاءكم. زاد في ١٠١/ ١١٧٢: "فإن الله ﷿ قال على لسان نبيه ﷺ: سمع الله لمن حمده".
قال النووي ﵀: فيه دلالة لما قاله أصحالنا، وغيرهم أنه يستحب للإمام الجهر بقوله: سمع الله لمن حمده، وحينئذ يسمعونه، فيقولون. وفيه دلالة لمذهب من يقول: لا يزيد المأموم على قوله: ربنا لك الحمد، ولا يقول: سمع الله لمن حمده. ومذهبنا أنه يجمع بينهما الإمام، والمأموم، والمنفرد، لأنه ثبت أنه ﷺ جمع بينهما، وثبت أنه ﷺ، قال: "صلوا كما رأيتموني أصلي". انتهى.