على أنه قطع الصلاة من أصلها، ثم استأنفها، فيدل على جواز قطع الصلاة وإبطالها لعذر. انتهى "فتح" (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: هذا الذي قاله النووي ﵀ من كون الحديث يدل على جواز قطع الصلاة واستئنافها، لا على قطع الاقتداء، هو الظاهر، وهو الذي مال إليه المصنف ﵀، حيث عبر بقوله: "خروج الرجل من صلاة الإمام، وفراغه من صلاته في ناحية المسجد"، والرواية التي أوردها هنا واضحة في ذلك؛ إذ قوله: "فانصرف الرجل، فصلى في ناحية المسجد" صريح في كونه قطع الصلاة، واستأنفها، وأصرح منها رواية مسلم: "فانحرف رجل، فسلم، ثم صلى وحده، وانصرف" لكن لا يبعد أن يقال: إذا جاز قطع الصلاة، فجواز قطع الاقتداء أولى، لأنه أخف. والله تعالى أعلم.
(فصلى في ناحية المسجد) أي في جانبه، قال الفيومي: الناحية: الجانب، فاعلة بمعنى مفعولة؛ لأنك نحوتها، أي قصدتها. اهـ (¬٢).
(ثم انطلق) أي ذهب لحاجته (فلما قضى معاذ الصلاة) أي أداها، وانتهى منها. يقال: قضيت وَطَري: بلغته، ونلته، وقضيت الحاجة كذلك، وقضيت الحج، والدَّيْنَ: أديته، قال الله تعالى: