في العربية تقدم التأكيد بـ "كل". انتهى.
قال السندي: وهذا الشرط فيما يظهر ضعيف، وقد جوز غير واحد خلاف ذلك، فالوجه جواز الردع على التأكيد، وقال البدر الدماميني: نصب على الحال، أي مجتمعين، أو على أنه تأكيد لـ "جلوساً"، وكلاهما لا يقول به البصريون؛ لأن ألفاظ التأكيد معارف، قلت: ذلك إن سُلِّمَ، فما دام تأكيدًا، وإذا جعل حالاً يكون بمعنى مجتمعين، فلا تعريف، فليتأمل، فالوجه صحة الوجهين، أعني الرفع، والنصب، وقد جاءت الرواية بهما. انتهى (¬١).
وإلى جواز التأكيد لأجمعين بعد كل، ودونه، أشار في الخلاصة بقوله:
وَبَعْدَ كُلٍّ اُكَّدُوا بِأجْمَعَا … جَمْعَاءَ أجْمَعِينَ ثُمَّ جُمَعَا
وَدُون كُلٍّ قَدْ يَجِيءُ أجْمَعُ … جَمْعَاءُ أجْمَعُونَ ثمَّ جُمَعُ
ثم اعلم أن ظاهر الحديث وجوب الجلوس إذا جلس الإِمام، وأكثر الفقهاء على خلافه، وادعوا نسخه بحديث مرضه ﷺ الذي توفي فيه، وقالوا: قد أم الناس فيه جالسًا، والناس كانوا وراءه قيامًا، وهو آخر الأمرين، ولذا عقب المصنف ﵀ هذا الحديث بحديث