شرح الحديث
(عن عائشة) ﵂، أنها (قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ) بضم القاف، بوزن صَغُرَ. قاله في "الصحاح". وقال ابن منظور ﵀. وثَقُلَ الرجل ثِقَلا، فهو ثقيل، وثاقل: اشتد مرضه. يقال: أصبح فلان ثاقلاً، أي أثقله المرض، قال لبيد [من الطويل]:
رَأيْتُ التُّقَى وَالحَمْدَ خَيْرَ تِجَارَةٍ … رَبَاحًا إِذا مَا المَرْءُ أصْبَحَ ثَاقِلا
أي ثقيلاً من المرض، قد أدْنَفَهُ، وأشرف على الموت، ويروى ناقلاً، أي منقولاً من الدنيا إلى الأخرى، وقد أثقله المرض والنوم. انتهى (¬١).
(جاء بلال) بن رباح المؤذن ﵁ (يؤذنه) لضم الياء التحتانية، من الإيذان بمعنى الإعلام: أي يعلمه (بالصلاة) أي بحضورها، وهي العشاء، كما يأتي في الحديث التالي (فقال) ﷺ (مروا أبا بكر) أصله اؤمروا؛ لأنه من أمَرَ، فحذفت الهمزة للاستثقال، واستغني عن الألف، فحذفت، فبقي مرُوُا، على وزن عُلُوا؛ لأن المحذوف فاء الفعل. قاله العلامة العيني رحمه الله تعالى (¬٢).