رضي الله عنها بطرق كثيرة في الصحيحين وغيرهما، وفيه اضطراب غير قادح.
وقال البيهقي ﵀: لا تعارض في أحاديثهما، فإن الصلاة التي كان فيها النبي ﷺ إمامًا هي صلاة الظهر يوم السبت، أو يوم الأحد، والتي كان فيها مأمومًا هي صلاة الصبح من يوم الاثنين، وهي آخر صلاة صلاها ﷺ حتى خرج من الدنيا.
وقال نعيم بن أبي هند ﵀: الأخبار التي وردت في هذه القصة كلها صحيحة، وليس فيها تعارض، فإن النبي ﷺ صلى في مرضه الذي مات ميه صلاتين في المسجد في إحداهما كان إمامًا، وفي الأخرى كان مأمومًا.
وقال الضياء المقدسي، وابن ناصر رحمهما الله: صح، وثبت أنه ﷺ صلى خلفه مقتديًا به في مرضه الذي توفي فيه ثلاث مرات، ولا ينكر ذلك إلا جاهل، لا علم له بالرواية. وقيل: إن ذلك كان مرتين، جمعًا بين الأحاديث، وبه جزم ابن حبان ﵀. وقال ابن عبد البر ﵀: الآثار الصحاح على أن النبي ﷺ هو الإِمام (¬١). والله تعالى أعلم، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.