والجملة في محل نصب على الحال.
(ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاة العشاء) جملة فعلية في محل نصب على الحال مما قبله، فيكون من الأحوال المتداخلة، أو المترادفة (فأرسل رسول الله ﷺ إِلى أبي بكر أن صل بالناس) "أن" تفسيرية، أو مصدرية، كما تقدم البحث عنها في الحديث الماضي. وفي الكبرى: "أن يصلي بالناس".
(فجاءه الرسول) هو بلال، كما تقدم (فقال: إِن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس، وكان أبو بكر رجلاً رقيقًا، فقال: يا عمر صلّ بالناس) كأن أبا بكر ﵁ رأى آن أمره بذلك كان تكرمًا منه له، والمقصود أداء الصلاة بإمام لا تعيين أنه الإِمام، ولم يدر ما جرى بينه ﷺ، وبين أزواجه في ذلك، وإلا لما كان له تفويض الإمامة إلى عمر. قاله السندي رحمه الله تعالى.
(فقال: أنت أحق بذلك) أي قال عمر ﵁: أنت أحق بأن تصلي بالناس، لأمر رسول الله ﷺ إياك به (فصلى بهم أبو بكر تلك الأيام) استدل بهذا الحديث على أن استخلاف الإِمام الراتب إذا اشتكى أولى من صلاف بهم قاعدًا، لأنه ﷺ استخلف أبا بكر ﵁، ولم يصل بهم قاعدًا غير مرة واحدة. قاله في الفتح (¬١).