٤١ - اخْتِلَافِ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على جواز اختلاف نية الإِمام والمأموم، بأن كان أحدهما يصلي فرضًا، والآخر يصلي تطوعًا، أو كلاهما يصليان فرضًا، لكن أحدهما ظهرًا، والآخر عصرًا مثلاً. والله تعالى أعلم.
٨٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ يَؤُمُّهُمْ، فَأَخَّرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ الصَّلَاةَ، وَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ، يَؤُمُّهُمْ، فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا سَمِعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَأَخَّرَ، فَصَلَّى، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالُوا: نَافَقْتَ يَا فُلَانُ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا نَافَقْتُ، وَلآتِيَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، فَأُخْبِرُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَأْتِينَا، فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ الْبَارِحَةَ، فَصَلَّى مَعَكَ، ثُمَّ رَجَعَ فَأَمَّنَا، فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ،