عنها، ففي رواية مسلم: "قال: بت ليلة عند خالتي ميمونة، فقام النبي ﷺ يصلي تطوعًا من الليل، فقام النبي ﷺ إلى القربة، فتوضأ، فقام فصلى، فقمت لما رأيته صنع ذلك، فتوضأت من القربة، ثم قمت إلى شقه الأيسر، فأخذ بيدي من وراء ظهره يعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن".
(فقمت عن يساوه) أي عن جهة يسار النبي ﷺ (فأخذني بيده اليسرى، فأقامني عن يمينه) فيه أن موقف المأموم الواحد عن يمين الإِمام، وعليه جمهور العلماء. ثم إنّ قوله: "عن يمينه" يحتمل المساواة، وهو الظاهر، ويحتمل التقدم والتأخر قليلاً، وفي رواية: "فقمت إلى جنبه"، وهو ظاهر في المساواة، ومن بعض أصحاب الشافعي: يستحب أن يقف المأموم دونه قليلاً. قال الشوكاني ﵀: وليس عليه دليل فيما أعلم. وقد تقدم تحقيق الكلام في هذا أوائل "كتاب الإمامة"، والحمد لله. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث ابن عباس ﵄ هذا أخرجه مسلم (¬١).