وفي رواية أحمد والبيهقي عن شداد أبي عمَّار، عن عائشة "أن نسوة من أهل البصرة دخلن عليها، فأمرتهن أن يستنجين بالماء، وقالت مُرْنَ أزواجكن بذلك، فإن النبي ﷺ كان يفعله وهو شفاء من الباسور".
قال البيهقي: قال الإمام أحمد ﵀: هذا مرسل، أبو عمار شداد لا أراه أدرك عائشة. اهـ، جـ ١/ ص ١٠.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
"المسألة الأولى" في درجته: حديث عائشة ﵂ صحيح.
"المسألة الثانية" في بيان مواضع ذكر المصنف له، وفيمن أخرجه معه من أصحاب الأصول، وغيرهم:
أخرجه المصنف هنا -٤١/ ٤٦ - وفي الكبرى ٣٤/ ٤٦ عن قتيبة، عن أبي عوانة، عن قتادة، عن معاذة، عن عائشة ﵂.
وأخرجه الترمذي عن قتيبة، ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، كلاهما عن أبي عوانة، بسند المصنف.
وأخرجه أحمد، والبيهقي كما مر آنفا.
"المسألة الثالثة" يستفاد من هذا الحديث ما ترجم له المصنف، وهو مشروعية الاستنجاء بالماء، وقد تقدم في الحديث السابق تحقيق المسألة، وبيانُ مذاهب العلماء فيها.
وفيه استحباب الحياء للنساء عن ذكر ما يستحيا منه عند الرجال الأجانب. والله أعلم.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب".