لا يَعْدُو، ولا يَفْتَرِس، وكذلك الضبع، قاله الأزهري (¬١). وهذا الإطلاق الثاني هو المراد هنا.
(قال) ﷺ: (هل تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؟) وأراد به الأذان، وخص هذين اللفظين بالذكر لما فيهما من معنى الطلب.
وأخرج أبو داود بسنده عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزبن، عن ابن أم مكتوم، أنه سأل النبي ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "هل تسمع النداء؟ " قال: نعم. قال: "لا أجد لك رخصة".
(قال) ابن أم مكتوم ﵁ (نعم) أسمع ذلك (قال) ﷺ: (فحَيَّ هَلاً) بالتنوين، وجاء بالألف بلا تنوين، وبسكون اللام. قاله السندي. وقال بعضهم: يجوز في حي هل سكون اللام وفتحها مع التنوين، وبغير تنوين، ويجوز رسمها كلمتين، وكلمة واحدة.
قال الخطابي ﵀: كلمة حث واستعجال. وقال في "النهاية": هما كلمتان، جعلتا كلمة واحدة، فـ"حيّ" بمعنى "أقبل"،