وقال النووي: في حديث ابن عباس أن هذه الكلمة تقال في نفس الأذان. وفي حديث ابن عمر أنها تقال بعده، قال: والأمران جائزان، كما نص عليه الشافعي، لكن بعده أحسن ليتم نظم الأذان، قال: ومن أصحابنا من يقول: لا يقوله إلا بعد الفراغ، وهو ضعيف مخالف لصريح حديث ابن عباس. انتهى.
وكلامه يدل على أنها تزاد مطلقًا، إما في أثنائه، وإما بعده، لا أنها بدل من "حي على الصلاة". وقد تقدم عن ابن خزيمة ما يخالفه، وقد ورد الجمع بينهما في حديث آخر، أخرجه عبد الرزاق، وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحام، قال: أذن مؤذن النبي ﷺ للصبح في ليلة باردة، فتمنيت لو قال: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قالها. انتهى ما في "الفتح" بتصرف (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: الظاهر جواز الثلاثة، لصحة الأدلة، فيجوز أن يكون بعد الأذان، كما دل عليه حديث ابن عمر ﵄، وأن يكون فيه، إما بدلاً من "حي على الصلاة" كما دل عليه حديث ابن عباس ﵄، وإما معه كما دل عليه حديث جابر ﵁. والله تعالى أعلم.
وفي هذا الحديث أن المطر عذر من الأعذار المبيحة للتخلف عن