كلامه بحروفه.
قال الجامع عفا الله عنه: شرح السندي ﵀ في هذا الموضع محل نظر. فإن الحديث بعيد مما ذكره من الاحتمالات (¬١). والله أعلم.
(ومحجن في مجلسه) جملة اسمية في محل نصب على الحال، وفيه التفات، إذ الظاهر أن يقول: وأنا في مجلسي، وكذا في قوله: (فقال له رسول الله ﷺ) إذ الظاهر أن يقول: فقال لي (ما منعك أن تصلي) زاد في رواية الموطأ: "مع الناس". و"ما" استفهاميةٌ استفهامًا إنكاريًا، أي أي شيء منعك أن تصلي مع المصلين جماعة (ألست برجل مسلم) فيه أن من لم يصل لا يسمى مسلمًا (قال) محجن (بلى)، وفي الموطأ: "بلى يا رسول الله ﷺ". أي أنا مسلم.
قال الفيومي ﵀: و"بلى" حرف جواب، فإذا قيل: ما قام زيد، وقلت: بلى، فمعناه إثبات القيام، وإذا قيل: أليس كان كذا؟ وقلت: بلى، فمعناه التقرير، والإثبات، ولا تكون إلا بعد نفي، إما في أول الكلام، وإما في أثنائه، كقوله تعالى: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ [القيامة: ٣]. والتقدير: بلى نجمعها،