٥٥ - إِعَادَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدال على مشروعية إعادة الصلاة مع الجماعة بعد ذهاب وقتها.
وقد حمل المصنف ﵀ قوله ﷺ: "يؤخرون الصلاة عن وقتها" على معنى الإخراج عن الوقت بالكلية، لا الإخراج عن الوقت المستحب، فلهذا قال هنا: "بعد ذهاب وقتها"، وهذا هو القول الراجح، كما تقدم. وقيل: معنى التأخير أن تؤخر عن الوقت المستحب. وقد تقدم تحقيق القول في ذلك برقم ٢/ ٧٧٨. فأرجع إليه تزدد علمًا. والله تعالى أعلم.
٨٥٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُدَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَالِيَةِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَضَرَبَ فَخِذِي: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ " قَالَ: مَا تَأْمُرُ؟ قَالَ: "صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، ثُمَّ اذْهَبْ لِحَاجَتِكَ، فَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَأَنْتَ فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلِّ".