عن الإمامين، أحمد وإسحاق، وأيده الخطابي، والبيهقي في معنى هذا الحديث، من أن المراد به. إعادة صلاة واحدة على أنها فرض فيهما هو الوجه الأولى، والمسلك الأقرب في طريقة الجمع بين الأحاديث، بدليل رواية: "لا تصلوا صلاة مكتوبة في يوم مرتين". رواه الدارقطني، والبيهقي، فإنها تدل دلالة واضحة على أن النهي فيما إذا قصد كونهما مكتوبتين.
ويؤيده ما أخرجه أبو داود، والترمذي، وأحمد، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن رسول الله ﷺ أبصر رجلاً يصلي وحده، فقال: "ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلي معه".
وفي رواية أحمد: قال: صلى رسول الله ﷺ بأصحابه الظهر، قال: فدخل رجل من أصحابه، فقال له النبي ﷺ: "ما حبسك يا فلان عن الصلاة؟ " قال: فذكر شيئًا اعتلّ به، قال: فقام يصلي، فقال رسول الله ﷺ: "ألا رجل يتصدق على هذا، فيصلي معه؟ "، قال: فقام رجل من القوم، فصلى معه (¬١).
وأخرج البيهقي بسنده عن الحسن مرسلًا في هذا الحديث، قال: فقام أبو بكر ﵁، فصلى معه، وقد كان صلى مع رسول الله ﷺ. انتهى (¬٢).