٥٩ - التَّهْجِيرِ إِلَى الصَّلَاةِ
أي هذا باب ذكر الحديث الدّالّ على الترغيب في التبكير إلى أداء الصلاة في المسجد جماعةً. والمراد من التهجير: التبكيرُ والمبادرةُ أولَ الوقت مطلقًا، سواء كان ظهرًا أو غيره. هذا هو الأصح. وقيل: الذهاب وقت الزوال، فيخص الظهر والجمعة.
قال العلامة ابن منظور ﵀: والتهجير، والتَّهَجُّرُ، والإِجهَار: السير في الهاجرة. وفي الحديث: "أنه ﷺ كان يصلي الهَجِير حين تدحض الشمس" (¬١).
أردا صلاة الهجير -يعني الظهر- فحذف المضاف، وقد هَجَّرَ النَّهارُ، وهَجَّرَ الراكبُ، فهو مُهَجِّرٌ، وهَجَّرَ القوم، وأهجَرُوا، وتَهَجَّرُوا: ساروا في الهاجرة.
والهاجرة، والهجِيرُ، والهجيرَة، والْهَجْرُ: نصف النهار عند زوال الشمس إلى العصر، وقيل في كل ذلك: إنه شدة الحر. وقال الجوهري: هو نصف النهار عند اشتداد الحرّ.
وفي حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "لو يعلم الناس ما في التهجير، لاستبقوا إليه". وفي حديث مرفوع: "المهجّر إلى الجمعة كالمهدي بَدَنة".