رسول الله ﷺ؟ قال: قال لي: "يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا".
ثم ظاهر رواية شعبة تقتضي أنه ﷺ كلم الرجل بعد الفراغ من الصلاة، بخلاف رواية إبراهيم بن سعد، فإنها تقتضي أنه كلمه، وهو يصلي. ويمكن الجمع بينهما بأنه كلمه أوّلاً سرّاً، فلهذا احتاجوا أن يسألوه، ثم كلمه ثانيًا جهرًا، فسمعوه. قاله في الفتح (¬١).
(رجلاً يصلي) هو عبد الله الراوي، كما رواه أحمد من طريق محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عنه، أن النبي ﷺ مر به، وهو يصلي. وفي رواية أخرى له: "خرج، وابن القشب يصلي". ووقع لبعض الرواة هنا "ابن أبي القشب"، وهو خطأ كما بينه في "الإصابة". ووقع نحو هذه القصة أيضًا لابن عباس، قال: كنت أصلي، وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني النبي ﷺ، وقال: "أتصلي الصبح أربعًا؟ ". أخرجه ابن خزيمة، وابن حبان، والبزار، والحاكم، وغيرهم، فيحمل على تعدد القصة.
(والمؤذن يقيم) جملة في محل نصب على الحال من فاعل "يصلي" (فقال) ﷺ (أتصلي الصبح أربعًا؟) بهمزة الاستفهام، وهو للإنكار والتوبيخ. وتقدم في رواية البخاري من طريق شعبة: "آلصبح أربعًا؟ آلصبح أربعًا؟ ".