ومنها: أن فيه رواية الراوي عن عمه؛ وهو إسحاقُ، عن أنس ﵁، وبالله تعالى التوفيق.
شرح الحديث
(قال) أنس ﵁ (أتانا رسول الله ﷺ في بيتنا، فصليت أنا ويتيم لنا) اسمه ضميرة بن أبي ضميرة، كما تقدم في شرح ١٩/ ٨٠١، قال في الفتح: كذا وقع للجميع، وكذا وقع في خبر يحيى بن يحيى المشهور من روايته عن ابن عيينة. ووقع عند ابن فتحون فيما رواه عن ابن السكن بسنده في الخبر المذكور: "صليت أنا، وسليم" بسين مهملة، ولام مصغرًا- فتصحفت على الراوي من لفظ "يتيم" ومشى على ذلك ابن فتحون، فقال في ذيله على الاستيعاب: سليم غير منسوب، وساق هذا الحديث.
ثم إن هذا الحديث طرف من حديث أنس ﵁، اختصره سفيان، وطوله مالك، كما تقدم ١٩/ ٨٠١ (¬١).
(خلفه) أي وراء النبي ﷺ، واستُدِلَّ به على أن السنة في موقف الاثنين أن يصفا خلف الإِمام، خلافًا لمن قال من الكوفيين: إن أحدهما يقف عن يمينه، والآخر عن يساره، وحجتهم في ذلك حديث ابن مسعود ﵁ الذي تقدم للمنصف ١٨/ ٧٩٩، وأبي داود أنه