ليس به بأس. وأما ما روي من تضعيف ابن معين له، فقد ذكره أبو داود بقوله: "بلغني عن يحيى أنه ضعفه، وقال مرة: يتشيع، وهذا مع كونه منقطعًا يحتمل أن يكون تضعيفه لتشيعه. فراجع ترجمته في تهذيب التهذيب جـ ١٠ ص ٤٨٥ - ٤٨٦. وأما جعفر بن سليمان، فالكلام فيه أكثر من الكلام في نوح، يظهر ذلك بمراجعة ترجمته في التهذيب أيضًا جـ ٢ ص ٩٥ - ٩٨، فمخالفة مثله لنوح غير مؤثرة.
والترمذي، وإن جعل رواية جعفر أصح، لكنه ما ذكر وجه ترجيحه.
فالظاهر أن الحديث صحيح، وقد تقدم في كلام ابن جرير ﵀ توجيهه من حيث المعنى، فلا نكارة فيه، والحمد لله، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت، وإليه أنيب.
***