الشافعي رحمه الله تعالى أظهر، وأما ما روي عن عقبة ﵁، أن بكل إشارة عشر حسنات، فيحتاج إلى النظر في صحة سنده. فالله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
المسألة الثامنة: قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى: واعلم أنه قد روي رفع اليدين من حديث خمسين من الصحابة، منهم العشرة، وقال أيضاً: وقد جمعت رواته، فبلغوا نحو الخمسين. انتهى.
قال ولي الدين ﵀: لكن ابن عبد البر اقتصر على ثلاثة عشر، والسِّلَفِي قال: رواه سبعة عشر، ومن علم حجة على من لم يعلم، وقوله: إن منهم عشرة، سبقه إليه غير وأحد، فقال البيهقي: سمعت الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ يقول: لا نعلم سنَّة اتفق على روايتها عن رسول الله ﷺ الخلفاء الأربعة، ثم العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، فمَنْ بَعدَهم من أكابر الصحابة على تفرقهم في البلاد الشاسعة غير هذه السنة. قال البيهقي: وهو كما قال أستاذنا أبو عبد الله.
وقال الشيخ تقي الدين في "الإلمام": جزمه ليس بجيد، فإنّ الجزم إنما يكون مع الصحة، ولعله لا يصح عن جملة العشرة.
قال ولي الدين: ولذلك أتى والدي ﵀ بصيغة التمريض، فقال: رُوي، وممن ذكر أن حديث رفع اليدين رواه العشرة عبد الرحمن ابن محمد بن مندهْ في كتاب له سماه "المستخرج من كتب الناس"،