وقال صاحب "الهداية" من الحنفية: الأصح يرفع، ثم يكبر، لأن الرفع نفي صفة الكبرياء عن غير الله، والتكبير إثبات ذلك له، والنفي سابق على الإثبات، كما في كلمة الشهادة. انتهى ما في "الفتح" باختصار (¬١).
وقال ابن قدامة ﵀: ويبتدىء رفع يديه مع ابتداء التكبير، ويكون انتهاؤه مع انقضاء تكبيره، ولا يسبق أحدهما صاحبه. انتهى (¬٢).
وقال الحافظ ولي الدين ﵀ بعد أن حكى الاختلاف في مذهب الشافعي ما حاصله: وقال الغزالي في "الوسيط": قال المحققون: ليس هذا اختلافًا، بل صحت الروايات كلها، فنقبل الكل، ولنجوزها على نسق واحد، وتبع في ذلك إمام الحرمين، فإنه حكى عن والده أن الكيفيات كلها على السواء، وأقره عليه. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا الله عنه: حاصل أقوال أهل العلم في المسألة أن الجمهور يرون الرفع مقارنًا للتكبير، وهو المرجح عند المالكية، والشافعية، والحنبلية، ويرى بعضهم تقديم الرفع على التكبير، وهو مذهب المصنف ﵀، وفيه إبطال ادِّعَاءِ من يدعي أن المصنف