ومنها: أن فيه الإخبار، والتحديث، والعنعنة. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث
(عن وائل بن حجر) ﵁، أنه (قال: صليت خلف رسول الله ﷺ، فلما كبر رفع يديه حتى حاذتا) أي قابلتا (أذنيه) وفي الرواية الآتية ٥/ ٨٨٢ - من طريق فطْر بن خليفة، عن عبد الجبار: "رفع يديه حتى تكاد إبهاماه تحاذي شحمة أذنيه". وفي ٢٦/ ٩٣١ - من طريق يونس، عن أبي إسحاق: "رفع يديه أسفل من أذنيه". وفي رواية أبي داود من طريق الحسن بن عبيد الله النخعي، عن عبد الجبار: "رفع يديه حتى كانتا بحيال منكبيه، وحاذى بإبهاميه أذنيه، ثم كبر".
قال الجامع عفا الله عنه: هذه الروايات تؤيد ما تقدم عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى من جمعه بين الروايات المختلفة، قال الثووي ﵀ في شرح مسلم: وأما صفة الرفع، فالمشهور من مذهبنا، ومذهب الجماهير أنه يرفع يديه حذو منكبيه بحيث تحاذي أطراف أصابعه فروع أذنيه، أي أعلى أذنيه، وإبهاماه شحمتي أذنيه، وراحتاه منكبيه، فهذا معنى قولهم: حذو منكبيه، وبهذا جمع الشافعي ﵁ بين روايات الأحاديث، فاستحسن الناس ذلك منه. انتهى. (¬١)
وقال السندي ﵀: لا تناقض بين الأفعال المختلفة، لجواز