عنه، قال: صلى مع علي ﵁ بالبصرة، فقال: ذكّرنا هذا الرجل صلاةً كنا نصليها مع رسول الله ﷺ، فذكر أنه كان يكبر كلما رفع، وكلما خفض. ويأتي للمصنف برقم ٣٤/ ١٠٨٢.
وقال الحافظ ﵀: فيه إشارة إلى أن التكبير الذي ذكره كان قد ترك، وقد روى أحمد، والطحاوي بإسناد صحيح عن أبي موسى الأشعري قال: ذكّرنا علي صلاة كنا نصليها مع رسول الله ﷺ إما نسيناها، وإما تركناها عمدًا.
ولأحمد من وجه آخر عن مطرف قال: قلنا: -يعني لعمران بن حصين- يا أبا نُجَيد -هو بالنون، والجيم مصغرًا- مَنْ أولُ من ترك التكبير؟ قال: عثمان بن عفان حين كبر، وضعف صوته. وهذا يحتمل إرادة ترك الجهر.
وروى الطبراني عن أبي هريرة ﵁: أن أول من ترك التكبير معاوية. وروى أبو عبيد أن أول من تركه زياد. وهذا لا ينافي الذي قبله، لأن زيادًا تركه بترك معاوية، وكأن معاوية تركه بترك عثمان. وقد حمل ذلك جماعة من أهل العلم على الإخفاء، ويرجِّحُهُ ما أخرجه البخاري في صحيحه عن سعيد بن الحارث، قال: صلى لنا أبو سعيد، فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود، وحين سجد، وحين رفع، وحين قام من الركعتين، وقال: هكذا رأيت النبي ﷺ.