ومنها: أن فيه رواية تابعي، عن تابعي، عبيد الله، عن سعيد.
ومنها: أن فيه رواية الابن، عن أبيه، سعيد، عن كيسان.
ومنها: أن فيه أبا هريرة ﵁، أكثر الصحابة حديثًا، روى ٥٣٧٤ حديثًا. والله تعالى أعلم.
تنبيه: قوله: "عن أبيه"، قال الدارقطني ﵀: خالف يحيى القطان أصحاب عبيد الله كلهم في هذا الإسناد، فإنهم لم يقولوا: "عن أبيه"؛ ويحيى حافظ، قال: ويشبه أن يكون عبيد الله حدث به على الوجهين. وقال البزار ﵀: لم يتابع يحيى عليه. ورجح الترمذي ﵀ رواية يحيى.
قال الحافظ ﵀: قلت: لكل من الروايتين وجه مرجح، أما رواية يحيى فللزيادة من الحافظ، وأما الرواية الأخرى فللكثرة، ولأن سعيدا لم يوصف بالتدليس، وقد ثبت سماعه من أبي هريرة ﵁، ومن ثم أخرج الشيخان الطريقين، فأخرج البخاري طريقي يحيى في "باب أمر النبي ﷺ الذي لا يتم ركوعه بالإعادة"، وفي "باب وجوب القراءة"، وأخرج في "الاستئذان" طريق عبد الله بن نمير، وفي "الأيمان والنذور" طريق أبي أسامة كلاهما عن عبيد الله، ليس فيه "عن أبيه". وأخرجه مسلم من رواية الثلاثة.
وللحديث طريق أخرى من غير رواية أبي هريرة ﵁،