٨ - الْقَوْلِ الَّذِي يُفْتَتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ
أي هذا باب ذكر الحديثين الدالين على الذكر الذي يفتتح المصلي صلاته به.
والقول الجُمَل، أي الأذكار التي تأتي في الحديثين المذكورين، لأن القول يطلق على ما يعم الكلمة، والكلم، والكلام، كما قال ابن مالك ﵀ في "الخلاصة":
كَلامُنَا لَفْظٌ مُفِيدٌ كَاسْتَقِمْ … وَاسْمٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ حَرْفٌ الْكَلِمْ
وَاحِدهُ كَلِمَةٌ وَالْقَوْلُ عَمّ … وَكَلِمَةٌ بِهَا كَلامٌ قَدْ يُؤَمّ
و"يفتتح" بالبناء للمفعول، أي يُبتدأ، و"الصلاة" نائب فاعله. وفي الكبرى "تفتتح" بتاءين. والله تعالى أعلم.
٨٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدٌ -هُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَامَ رَجُلٌ خَلْفَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ