مسلم: "من القائل كلمة كذا وكذا". وأراد بالكلمة الكلامَ؛ إذ الكلمة تطلق على الكلام لغة، كما في قوله تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا﴾ إشارة إلى قوله: ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ الآية. وتقدم قريبًا قول ابن مالك رحمه الله تعالى:
..................... … وَكلِمَةٌ بهَا كَلامٌ قَدْ يُؤَمّ
وإنما سأله النبي ﷺ بيانا لعظم شأن الكلمة، وليتعلم السامعون كلامه، فيقولوا مثل قوله. والله تعالى أعلم.
(فقال رجل: أنا يا نبي الله) وفي رواية مسلم: "قال رجل من القوم: أنا يا رسول الله" (فقال) ﷺ (لقد ابتدرها اثنا عشر ملكًا) أي تسابقوها، يريد كل منهم أن يصعد بها إلى الله تعالى.
وفي الرواية الآتية: قال: "عجبت لها"، وذكر كلمة، معناها: "فُتِحَتْ لها أبواب السماء". قال ابن عمر: ما تركته منذ سمعت رسول الله ﷺ يقوله. ولفظ مسلم: "قال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء"، قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك.
قال النووي ﵀: فيه دليل على أن بعض الطاعات قد يكتبها غير الحفظة أيضًا. انتهى (¬١). والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه