الأمر. انتهى (¬١).
(قال) عبد الله بن عمر ﵄ (إِن هذا الصَّلْبُ) برفع الصلب خبرًا لـ"إن" وجوّز السندي ﵀ نصبه على أنه صفة
"هذا"، والخبر محذوف، أي رابني منك. انتهى.
والصَّلْبُ -بفتح، فسكون-: مصدر صَلَبَ، من باب ضرب، يقال: صلب الجاني: إذا شدَّ أطرافه، وعلقه. والراد أنه شبْهُ الصَّلْب،
لأن المصلوب يمدّ يده على الجِذعْ، وهيئة الصَّلْب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرتيه، ويجافي بين عضديه في القَيام. قاله ابن الأثير رحمه الله تعالى (¬٢).
(وإِن رسول الله ﷺ نهانا عنه) أي عن الصَّلْب الذي هو وضع اليدين على الخاصرتين. وهذا يؤيد ما تقدم من ترجيح تفسير الاختصار في حديث أبي هريرة ﵁ بوضع اليد على الخاصرة. فتفطن.
والحديث دليل على ما ترجم له المصنف، وقد تقدم تمام البحث في ذلك في الحديث الماضي. وفيه الإنكار على المصلي إذا أخطأ، وإن كان داخل الصلاة، ولا يلزم أن ينتظر حتى يسلم. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.