حفظ الله بهم الدين.
ومنها: أنه يدل على جواز الطهارة بماء الثلج والبرد، وقد تقدم هذا للمصنف في الباب الذي مر ذكره، قال في الفتح: واستبعده ابن
عبد السلام. وأبعد منه استدلال بعض الحنفية به على نجاسة الماء المستعمل. انتهى (¬١). والله تعالى أعلم.
المسألة الخامسة: في بيان اختلاف أهل العلم في دعاء الاستفتاح:
قال الإمام النووي ﵀ في "شرح مسلم": وفي حديث أبي هريرة ﵁ هذا دليل للشافعي، وأبي حنيفة، وأحمد،
والجمهور رحمهم الله تعالى أنه يستحب دعاء الافتتاح، وجاءت فيه أحاديث كثيرة في الصحيح. وقال مالك ﵁: لا يستحب دعاء الافتتاح بعد تكبيرة الإحرام، ودليل الجمهور هذه الأحاديث الصحيحة. انتهى (¬٢).
وفي "شرح المهذب": فيستحب لكل مصلّ، من إمام، ومأموم، ومنفرد، وامرأة، وصبي، ومسافر، ومفترض، ومتنفل، وقاعد،
ومضطجع، وغيرهم أن يأتي بدعاء الاستفتاح، وقال أيضًا: أما الاستفتاح فقال باستحبابه جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، فمن