وأصحابه، وإسحاق، وداود: يستفتح بـ "سبحانك اللهم وبحمدك" إلخ الآتي ١٨/ ٨٩٩ - ولا يأتي بـ"وجهت وجهي". وقال أبو يوسف: يجمع بينهما، ويبدأ بأيهما شاء، وهو قول أبي إسحاق المروزيّ، والقاضي أبي حامد من أصحاب الشافعي. قال ابن المنذر: أيّ ذلك قال أجزأه، وأنا إلى حديث "وجهت وجهي" أميل. قال النووي: دليلنا أنه لم يثبت عن النبي ﷺ في الاستفتاح بـ "سبحانك اللهم شيء (¬١)، وثبت "وجهت وجهي"، فتعين اعتماده، والعمل به. والله أعلم. انتهى كلام النووي ﵀ ببعض تصرف (¬٢).
وقال الإمام أبو بكر ابن المنذر ﵀: بعد ذكره أنواعًا من دعاء الاستفتاح - ما نصه: قد اختلف أهل العلم في هذا الباب، فكان سفيان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي يقولون بالذي رويناه عن عمر، وابن مسعود ﵃.
وكان الشافعي يقول: بحديث عبيد الله بن أبي رافع، عن علي.
وكان أبو ثور يقول: أيّ ذلك قال يجزيه، مثل قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك"، ومثل "وجهت وجهي"، ومثل قوله: "الله أكبر كبيرًا"، وما أشبه ذلك.
فأما مالك بن أنس، فإنه كان لا يرى أن يقال شيء من ذلك، ولا