من علم أنه لا يدركها إلا أن يسعى فلا يكره له السعي، ثم قال: والأرجح عندنا أنه لا فرق، وعدم إنكاره ﷺ على تقدير علمه بالعَدْو، إنما يدل على الجواز، لا على نفي الكراهة، والكلام في غير الجمعة، أما هي فيجب السعي إذا توقف عليه إدراكها، وهو إنما يحصل بإدراك ركوع الركعة الثانية. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: قول القاري ﵀: "ينافي الحديث المذكور" غير صحيح، لأن الظاهر من حال الرجل أنه لم يبلغه النهي، كما يدل عليه سياق الحديث.
وقول ابن حجر ﵀: "محمول على ما ذهب إليه بعض أئمتنا … " إلخ، غير صحيح أيضًا؛ لأن هذا القول باطل منابذ لصريح الحديث، فلا ينبغي الحمل عليه.
وقوله أيضًا: "وعدم إنكاره ﵊ … " إلخ، غير صحيح، فقد صح أنه أنكر عليه، ففي مسند أحمد ﵀ من رواية حميد عن أنس، زاد في آخر الحديث: ثم قال: "إذا جاء أحدكم إلى الصلاة فلْيَمْشِ على هِينَتِهِ، فليصلّ ما أدرك، وليقض ما سبقه".
وقوله أيضًا: "والكلام في غير الجمعة … " إلخ، غير صحيح أيضًا؛ لأن النص لم يفرق بين الجمعة وغيرها، بل قال: "إذا أتيتم