وجوز الزمخشري أن يقدر "يقولون"، فيكون محكيًا به، ودلّ على ذلك قوله: "يلقون". انتهى (¬١).
قال الجاء عفا الله عنه: ما قاله السمين أوضح، فيكون تقدير الكلام في الحديث: يبتدرونها، حال كونهم ينظرون أيهم يرفعها. يعني
أنهم يتسابقون في كتابتها، ورفعها إلى الله تعالى، لعظم شأنها، وكثرة ثوابها.
وقال السندي ﵀: "يبتدرونها": أي كل منهم يريد أن يسبق على غيره في رفعها إلى محل العرض، أو القبول، وجملة "أيهم
يرفعها" حال، أي قاصدين ظهور أيهم يرفعها. انتهى (¬٢).
زاد في رواية أحمد، وأبي داود من رواية حميد، عن أنس ﵁: "ثم قال: إذا جاء أحدكم إلى الصلاة، فليمش على هينَته، فليصل ما أدرك، وليقض ما سبقه". وقد تقدم قريبًا. والله تعالى أعلم، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلق بهذا الحديث
المسألة الأولى: في درجته:
حديث أنس ﵁ هذا أخرجه مسلم.