من الأسانيد العالية، وهو ٦٥ من رباعيات الكتاب.
ومنها: أن رجاله كلهم ثقات، نبلاء، وأنهم من رجال الجماعة.
ومنها: أن قتيبة بغلاني، وهي قرية من قرى بَلْخ، وأبو عوانة واسطي، والباقيان بصريان. وبالله التوفيق.
شرح الحديث
(عن أنس) بن مالك ﵁، أنه (قال: كان النبي ﷺ، وأبو بكر، وعمر، ﵄ يستفتحون القراءة) أي يبتدئون قراءة القرآن في الصلاة (بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]) برفع "الحمدُ" على الحكاية. وقد تقدم في أول الباب أن المصنف ﵀ بَيَّنَ المراد من الحديث بترجمته، حيث قال: [باب البَدَاءة بفاتحة الكتالب قبل السورة]. وهو المنقول عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى.
قال الترمذي رحمه الله تعالى في جامعه: قال الشافعي ﵀: إنما معنى الحديث أن النبي ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان (¬١)، كانوا يفتتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، معناه أنهم كانوا يبدءون بقراءة فاتحة الكتاب قبل السورة، وليس معناه أنهم كانوا لا يقرءون "بسم الله الرحمن الرحيم". وكان الشافعي يرى أي يُبدَأ