تعالى أعلم.
(ثم رفع رأسه متبسمًا) يقال: بَسَمَ بَسْمًا، من باب ضرب: ضَحكَ قليلًا من غير صوت، وابْتَسَمَ، وتَبَسَّمَ كذلك، ويقال: هو دونَ الضحك. قاله الفيومي رحمه الله تعالى (¬١)، وهو منصوب على الحال من فاعل "رفع".
وهذه صفته ﷺ أنه كان يضحك تبسمًا، فقد أخرج الترمذي عن عبد الله بن الحارث بن جَزْء ﵁، قال: ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله ﷺ. وعنه قال: ما كان ضحك رسول الله ﷺ إلا تبسمًا. وإلى هذا أشار الحافظ العراقي ﵀ في "ألفية السيرة"، فقال:
لَمْ يُرَ ضَاحِكًا بِمِلْءِ فِيهِ … ضَحِكُهُ تَبَسُّمًا يُبْدِيهِ
(فقلنا له) ولفظ الكبرى في التفسير: "فقلت له" (ما أضحكك يا رسول الله؟) سؤال عن سبب ضَحِكِهِ (قال: نزلت علي) وفي رواية مسلم "أنزلت" (آنفًا) بالمد: أي قريبًا (سورة، بسم الله الرحمن الرحيم) فـ "سورة" فاعل "نزلت"، وهو يحتمل أن يكون مضافًا إلى ما بعده، من إضافة العام إلى الخاص، كشجر أراك. ويحتمل أن يكون ما بعده بدلًا منه.