وغيرهم. وعن عكرمة: الأبتر الفرد.
وقال السديّ: كانوا إذا مات ذكور الرجل قالوا: بُترَ، فلما مات أبناء رسول الله ﷺ قالوا: بُتِر، فأنزل الله: ﴿إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣].
قال الحافظ ابن كثير: وهذا يرجع إلى ما قلناه من أن الأبتر الذي إذا مات انقطع ذكْره، فتوهموا لجهلهم أنه إذا مات بنوه انقطع ذكره، وحاشا، وكلا، بل قد أبقى الله ذكره على رؤوس الأشهاد، وأوجب شرعه على رقاب العباد، مستمرًّا على دوام الآباد، إلى يوم المحشر والمعاد، صلوات الله وسلامه عليه دائمًا إلى يوم التناد (¬١).
(ثم قال) ﷺ موضحًا لهم معنى ما أنزل عليه (أتدرون ما الكوثر؟) أي أتعلمون أيُّ شيء معنى الكوثر الذي أعطاني الله ﷿؟ (قلنا: الله ورسوله أعلم) بذلك (قال: فإِنه نهر) بفتح، فسكون: الماء الجاري المتسع، والجمع نُهُر -بضمتين- وأنْهُرُ، والنَّهَر -بفتحتين- لغة، والجمع أنهار، مثل سبب، وأسباب (¬٢).
(وعدنيه ربي في الجنة) ولمسلم: "فإنه نهر وعدنيه ربي ﷿، عليه خير كثير، هو حوض، ترد عليه أمتي يوم القيامة" (آنيته أكثر من عدد الكواكب) امراد من الآنية الكيزان والأباريق، التي أعدت