أعقابنا، أو أن نفتن في ديننا.
وعن عقبة بن عامر ﵁: أن النبي ﷺ خرج يومًا، فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف على المنبر، فقال: "إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله لأنظر إلى حوضي الآن، وإني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض -أو مفاتيح الأرض- وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخشى عليكم أن تنافسوها".
وفي لفظ لمسلم: قال: صلى رسول الله ﷺ على قتلى أحد، ثم صعد المنبر كالْمُوَدعِّ للأحياء والأموات، فقال: "إني فرطكم على الحوض، وإن عرضه كما بين أيلةَ إلى الجُحْفة، إني لست أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوا فيها وتقتتلوا، فتهلكوا كما هلك من كان قبلكم".
وعن أبي حازم قال: عن سهل بن سعد ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إني فرطكم على الحوض، من مرَّ علي شرب، ومن شرب لم يظمأ أبدًا، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثم يحال بيني وبينهم".
قال أبو حازم: فسمعني النعمان ابن أبي عياش، فقال: هكذا سمعتَ من سهل؟ فقلت: نعم، فقال: أشهد على أبي سعيد الخدري ﵁ لسمعته وهو يزيد فيها: فأقول: "إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما عملوا بعدك، فأقول: سُحقًا سُحقًا لمن غَيَّرَ بعدي".