له القرطبي بصحة قول القائل: "الحمد لله شكرًا".
واعترض الحافظ ابن كثير على قول ابن جرير، بأنه اشتهر عند كثير من العلماء من المتأخرين، أن الحمد هو الثناء بالقول على المحمود بصفاته اللازمة والمتعدية، والشكر لا يكون إلا على المتعدية، ويكون بالجنان، واللسان، والأركان، إلى آخر كلامه (¬١).
قال الجامع عفا الله عنه: عندي في رد ابن كثير هذا نظر؛ لأن ابن جرير ﵀ نقل عن التقدمين، كابن عباس، وجعفر الصادق،
فكيف يرد عليه بما اشتهر عند المتأخرين؟ فتبصر.
(﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾) أي مالك الخلائق أجمعين، الواحد عالم، وهو اسم يجمع أشياء مختلفة، ومن جعل "العالمين" الجن والإنس جعل
العالم جمعًا لأشياء متفقة. قاله الأزهري رحمه الله تعالى (¬٢).
وقال الحافظ ابن كثير ﵀: والرب هو المالك المتصرف، ويطلق في اللغة على السيد، وعلى المتصرف للإصلاح، وكل ذلك صحيح في حق الله تعالى، ولا يستعمل الرب لغير الله، بل بالإضافة، تقول: رب الدار كذا، وأما الرب فلا يقال إلا لله ﷿.
وقد قيل: إنه الاسم الأعظم.
"والعالمين" جمع عالم، وهو كل موجود سوى الله ﷿،